وأكد المفوض العام لحقوق الإنسان جمال الشمايلة، أن هذا المسار الإقليمي يمثل منصة متعددة الأطراف لتعزيز دمج حقوق الإنسان في ممارسات الأعمال، وتطوير السياسات الوطنية، وترسيخ الحوار بين مختلف أصحاب المصلحة، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة في المنطقة العربية.
وأكد الإعلان أن الدولة تتولى حماية حقوق الإنسان من الانتهاكات المرتبطة بأنشطة الأعمال، في حين تتولى الشركات مسؤولية احترام حقوق الإنسان عبر جميع عملياتها وسلاسل القيمة، مع ضمان إتاحة سبل انتصاف فعالة، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمات العمال، ومنظمات المجتمع المدني في الرصد والتوثيق والتوعية.
كما أبرز الإعلان التطورات المتسارعة في الإطار التنظيمي العالمي لممارسات الأعمال المسؤولة، بما في ذلك متطلبات العناية الواجبة الإلزامية في مجالي حقوق الإنسان والبيئة، ومتطلبات الإفصاح عن الاستدامة، ومكافحة الرق المعاصر، مشيرا إلى ما قد يترتب على ذلك من آثار على الدول وقطاع الأعمال في المنطقة العربية.
وتناول كذلك الفرص والتحديات المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، داعيا إلى تطوير أطر حوكمة ورقابة تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة، بما يحول دون انتهاك حقوق الإنسان، من خلال تعزيز الشفافية وتطبيق مبادئ العناية الواجبة.
وأكد أهمية إدماج معايير حقوق الإنسان في قرارات الاستثمار وتمويل التنمية، بما في ذلك دور هيئات ترويج الاستثمار، والصناديق السيادية، والمؤسسات المالية، وضمان توافق المشاريع الكبرى في قطاعات البنية التحتية والطاقة والسياحة والثقافة والرياضة مع المعايير الدولية ذات الصلة.
وفي التوصيات، دعا الإعلان إلى تعزيز الحوارات الوطنية وخطط العمل الوطنية بشأن الأعمال وحقوق الإنسان، وتطوير آليات التظلم والشكاوى الفعالة، وبناء قدرات الجهات القضائية وغير القضائية، وتوسيع نطاق العناية الواجبة بحقوق الإنسان في القطاعين العام والخاص، وتمكين الفئات الأكثر هشاشة من الوصول إلى حقوقها وضمان مشاركتها في عمليات تقييم الأثر.
كما أوصى بدعم قدرات قطاع الأعمال، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الشراكات بين الحكومات وقطاع الأعمال والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بما يضمن استدامة التنفيذ وفاعلية الأثر.
واختتم الحوار بالتأكيد على أهمية استمرار هذا المسار من خلال عقد المؤتمر الإقليمي الرابع في عام 2027، بما يعزز البناء على مخرجاته ويكرس نهجا إقليميا مستداما لتعزيز ممارسات الأعمال التجارية المسؤولة وصون حقوق الإنسان ودعم أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
يشار إلى أن المركز الوطني لحقوق الإنسان نظم أعمال هذا المؤتمر بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ومؤسسة رافتو، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وبالتعاون مع فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان.
وشارك في المؤتمر ممثلو الحكومات وقطاع الأعمال ومنظمات العمال ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ونقاط الاتصال الوطنية المعنية بالسلوك التجاري المسؤول والأوساط الأكاديمية.
-
أخبار متعلقة
-
"المهندسين" تدعو الهيئة العامة الاستثنائية لمناقشة تعديلات قانون النقابة
-
المياه : ضبط 4 اعتداءات جديدة في الموقر لتعبئة صهاريج مخالفة
-
توقيع عقود عمل لـ470 شابًا ضمن مبادرة "من الفرصة إلى العمل" في العقبة
-
وزير التربية: مخرجات التعليم المهني والتقني تشكّل رافدا رئيسيا لسوق العمل
-
تراجع عدد الأحزاب السياسية في الأردن إلى 30 حزبا
-
صدور إرادتان ملكيتان بإرجاء اجتماع مجلس الأمة ودعوته للانعقاد في 2 تشرين الثاني المقبل
-
الضمان الاجتماعي: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين بأكثر من (70) ألفاً خلال عام
-
رمال تورز تحتفل بيوم السياحة العالمي وتعلن شراكة مع «يلا جوردان» لتعزيز السياحة الداخلية
