ويأتي هذا الانضمام بعد انضمام العراق في عام 2023، مما يوسع نطاق مشاركة المنطقة في الاتفاقية.
وتأكيدًا على أهمية الانضمام إلى الاتفاقية، صرّح وزير المياه والري، المهندس رائد أبو السعود: "المياه أولوية وطنية للأردن، حيث سيعزز انضمام الأردن إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه التعاون مع دول الجوار، ويتيح لنا تبادل الخبرات مع الدول التي تواجه تحديات مماثلة، ويدفع نحو إدارة مستدامة للمياه قادرة على الصمود في وجه تغير المناخ، لمعالجة العلاقة بين المناخ واللاجئين للأجيال الحالية والمستقبلية.
كما يؤكد هذا الجهد التزام الأردن قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه عام 2026". وسيسهم انضمام الأردن في دفع عجلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023-2040، التي تم تحديثها مؤخرًا، والتي تحدد خطة طويلة الأجل لمواجهة تحديات المياه المعاصرة.
ويواجه الأردن ندرة حادة في المياه، ويُصنّف ضمن أفقر دول العالم من حيث المياه. ويتشارك الأردن حوالي 40% من موارده المائية مع دول الجوار، بما في ذلك العراق وإسرائيل ولبنان ودولة فلسطين والمملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، مما يجعل التعاون بشأن المياه السطحية والجوفية العابرة للحدود أمرًا بالغ الأهمية. ويتزايد الطلب باستمرار مدفوعًا بالنمو السكاني وتدفقات اللاجئين وضغوط تغير المناخ.
ويُعدّ الأمن المائي أولوية وطنية، تحظى بدعم على أعلى المستويات السياسية، وتُدعَم باستثمارات حكومية مستدامة في قطاع المياه.
وبالرغم من التعقيدات الجيوسياسية الإقليمية، فقد أبرم الأردن اتفاقيات ثنائية بشأن العديد من موارد المياه المشتركة، بما في ذلك حوض نهر الأردن، وحوض نهر اليرموك، وحوض طبقة المياه الجوفية في الديسي-الساق، وحسّن بشكلٍ ملحوظ إمكانية الحصول على مياه شرب مُدارة بشكلٍ آمن. ويؤكد هذا التقدم أهمية استمرار التعاون في مجال المياه المشتركة، وبانضمام الأردن إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه وشبكة ممارسيها، فإنه يحصل على إطار عالمي وقانوني ومؤسسي للإدارة العادلة والمستدامة للمياه المحلية والعابرة للحدود. كما سيساهم تطبيق الاتفاقية في دعم جهود الأردن لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.
وقالت الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، تاتيانا مولسيان: "إن انضمام الأردن إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه يبعث برسالة قوية للريادة في إحدى أكثر مناطق العالم معاناةً من شح المياه. ففي وقتٍ يُفاقم فيه تغير المناخ وتزايد الطلب الضغط على موارد المياه المشتركة، يختار الأردن التعاون الإقليمي. وتوفر الاتفاقية أدوات عملية لتحويل ندرة المياه من مصدر توتر إلى فرصة للشراكة والمرونة وبناء السلام".
ويعكس انضمام الأردن التوسع الكبير للاتفاقية، بما في ذلك في الشرق الأوسط، ويستفيد من التجربة الإيجابية التي خاضها العراق بعد انضمامه.
وقدّم شركاء إقليميون الدعم مثل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، والوكالة السويسرية للتنمية، ومنظمة السلام الأزرق، ومركز دبلوماسية المياه.
ومن خلال الاستفادة من اتفاقية الأمم المتحدة للمياه والأطر ذات الصلة، يعزز الأردن الشراكات والمرونة في مواجهة تغير المناخ والإدارة المستدامة للمياه، استعدادًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026.
-
أخبار متعلقة
-
العثور على جثة شاب عشريني في إربد والتحقيقات جارية
-
استئجار بئر مياه لتحسين التزويد المائي في قضاء رحاب
-
الجيش يجلي الدفعة الـ 33 من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن
-
الجيش يحبط محاولة تسلل أربعة أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية
-
نقابة الصحفيين تفتح باب الاستفادة من المنح الجامعية
-
لجنة الدفاع المدني تناقش في معان خطة الشتاء
-
ضبط متسولة من ذوي الأسبقيات بحوزته 3313 دينار في عمان
-
الإعلان عن موعد تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة مكرمة أبناء العشائر
