وبينت البلبيسي خلال مداخلة هاتفية على الإذاعة الأردنية اليوم الاثنين، أن الأكاديمية ليست كياناً جديداً أو هيئة مستقلة جديدة في الجهاز الحكومي، بل تعد الخلف القانوني والواقعي لمعهد الإدارة العامة.
وأكدت أن الأكاديمية ستعمل على تطوير منظومة حديثة ومرنة لبناء القدرات الحكومية، القائمة على تعزيز الكفايات والمهارات بما يواكب الاتجاهات العالمية، وإرساء منظومة مرنة للتعلم الذاتي والرقمي، وتوسيع فرص الوصول إلى التدريب، وضمان استدامة التطوير المهني عبر مسارات تراكمية، بما يسهم في تنمية الكفايات القيادية والإدارية والفنية والسلوكية لموظفي القطاع العام.
وأشارت إلى أن النموذج الحالي للتدريب في القطاع العام يستهدف نحو 20 بالمئة فقط من موظفي الجهاز الحكومي سنوياً، ويخضع فيه الموظف في المتوسط لدورة تدريبية كل عامين، وهو لا يحقق تراكمية حقيقية في التعلم، ولا ارتباطاً واضحاً بالمسارات المهنية، ولا مواءمة مباشرة مع احتياجات التحول في عمل الحكومات الحديثة.
وبينت أن هذا الأمر يتطلب تطوير منظومة التدريب من خلال الأكاديمية، بحيث ننتقل من نموذج الدورات التدريبية المتفرقة إلى منظومة وطنية متكاملة لبناء القدرات ترتبط بالمسارات المهنية وأولويات التحديث، بحيث تكون رافعة لتطوير عمل الحكومة ورفع كفاءتها، لتمكين الموظفين من تطوير مهاراتهم ومعارفهم طوال مسيرتهم الوظيفية، بما يعزز من تموضع الأردن كشريك إقليمي موثوق في الإدارة الحكومية الحديثة.
ولفتت البلبيسي إلى أن إنشاء الأكاديمية جاء بعد تقييم شامل لأداء معهد الإدارة العامة، وإجراء دراسة تقييم أثر لنظام الأكاديمية، ومشاورات ولقاءات مع خبراء ومعنيين من مختلف الجهات ذات العلاقة، للوصول إلى إقرار نظام الأكاديمية الذي نشر في الجريدة الرسمية الخميس الماضي.
وقالت إن إرث معهد الإدارة التدريبي والدور الحيوي الذي قام به سيكون جزءاً من منظومة الأكاديمية، من خلال نقل مديرة المعهد لتكون أميناً عاماً للأكاديمية، الأمر الذي يؤكد التحول البنيوي المدروس لدور المعهد في ظل المتطلبات الجوهرية التي يفرضها التحديث الإداري.
وتطرقت إلى نظام التنظيم الجيد وتقييم الأثر للتشريعات والسياسات لسنة 2025، الذي دخل حيز النفاذ في أيلول الماضي، مبينة أن النظام يعد منهجية تعتمدها الحكومة لتحليل الآثار المتوقعة للتشريعات والسياسات العامة قبل إقرارها، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو بيئية.
وأوضحت أن ذلك يهدف إلى اتخاذ قرارات مبنية على أدلة وبيانات موضوعية، وتحقيق أعلى قدر من الكفاءة والفاعلية في التشريع، بما ينعكس على حياة المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار.
ولفتت إلى أن هذا النظام جاء في إطار التحديث الإداري بأن المواطن محور الاهتمام، حيث يعنى بأخذ رأي المواطنين بالسياسات والتشريعات من خلال عرض مسودة التشريعات قبل إقرارها على منصة "تواصل" الإلكترونية، التي يتم من خلالها وضع دراسات تقييم الأثر للتشريعات والسياسات قبل إقرارها، للاطلاع على آراء المواطنين، بما ينعكس إيجاباً على رفع جودة التشريعات وضمان استدامتها.
واختتمت البلبيسي المداخلة بتأكيد أن تحديث القطاع العام يهدف لخدمة الموظف وتطوير أدائه وبناء قدراته نحو التعلم الذاتي والرقمي من خلال الفرص التدريبية التي ستمنح له، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، والوصول إلى قطاع عام ممكن وفعال.
-
أخبار متعلقة
-
"المهندسين" تدعو الهيئة العامة الاستثنائية لمناقشة تعديلات قانون النقابة
-
المياه : ضبط 4 اعتداءات جديدة في الموقر لتعبئة صهاريج مخالفة
-
توقيع عقود عمل لـ470 شابًا ضمن مبادرة "من الفرصة إلى العمل" في العقبة
-
وزير التربية: مخرجات التعليم المهني والتقني تشكّل رافدا رئيسيا لسوق العمل
-
تراجع عدد الأحزاب السياسية في الأردن إلى 30 حزبا
-
صدور إرادتان ملكيتان بإرجاء اجتماع مجلس الأمة ودعوته للانعقاد في 2 تشرين الثاني المقبل
-
الضمان الاجتماعي: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين بأكثر من (70) ألفاً خلال عام
-
رمال تورز تحتفل بيوم السياحة العالمي وتعلن شراكة مع «يلا جوردان» لتعزيز السياحة الداخلية
