وأوضح خريس مساء الأربعاء، أن تنفيذ الدراسة الاكتوارية يعد متطلبا قانونيا دوريا، مشيرا إلى أن نتائج الدراسة بينت أن عام 2030 سيكون نقطة التعادل بين الإيرادات التأمينية والنفقات، على أن يبدأ بعد ذلك الاعتماد على العوائد الاستثمارية لتغطية النفقات حتى عام 2038، قبل الدخول في مرحلة استخدام الأصول، وهو سيناريو تسعى المؤسسة إلى تجنبه لما له من أثر مباشر على حقوق الأجيال القادمة.
وبيّن أن السبب الرئيس لتنامي النفقات التأمينية يعود إلى الضغوطات الديموغرافية، وفي مقدمتها ارتفاع متوسط العمر المتوقع وانخفاض معدلات الخصوبة، ما يؤدي إلى زيادة عدد المتقاعدين مقابل عدد أقل من المشتركين. ولفت إلى أن عدد المؤمن عليهم متوقع أن يتضاعف أكثر من مرتين خلال فترة التوقعات، في حين سيرتفع عدد المنتفعين بنحو 12 ضعفا، الأمر الذي يخفض نسبة المشتركين إلى المتقاعدين بشكل مستمر.
وأشار خريس إلى أن نظام الضمان الاجتماعي في الأردن يتسم بسخاء المنافع مقارنة بحجم الاشتراكات، مبينا أن الاشتراكات المقتطعة لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة تبلغ نحو 17 بالمئة، في حين أن الكلفة الاكتوارية الحقيقية لتمويل هذا التأمين على المدى الطويل تصل إلى ما يقارب 44.8 بالمئة، ما يستدعي تنفيذ إصلاحات تضمن الاستدامة المالية للنظام.
وأضاف أن المؤسسة دفعت خلال عام 2025 ما يقارب 2.1 مليار دينار كرواتب تقاعدية، متوقعا أن يرتفع هذا الرقم إلى 2.9 مليار دينار خلال السنوات القليلة المقبلة، ليصل إلى نحو 4.5 مليار دينار في عام 2035، وهو ما يشكل عبئا متزايدا على النظام التأميني.
وأكد خريس أن التوجه ينصب على تأجيل الحصول على المنافع التأمينية، من خلال رفع سن التقاعد الوجوبي وتقييد التقاعد المبكر، مع الحفاظ على قيمة الرواتب التقاعدية وعدم المساس بها، مشددا على أن زيادة الاشتراكات ليست خيارا مفضلا لما لها من آثار سلبية على القطاع الخاص والتشغيل والاقتصاد بشكل عام.
وفيما يتعلق بالتجارب الدولية، أوضح أن المؤسسة تستند في دراساتها إلى أفضل الممارسات العالمية، باعتبارها عضوا في الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي، لافتا إلى أن العديد من الدول، بما فيها دول عربية وأوروبية، نفذت إصلاحات مشابهة شملت رفع سن التقاعد بشكل تدريجي.
وأكد خريس أن ما أقره مجلس الوزراء حتى الآن يقتصر على الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدل، وليس على مسودة القانون نفسها، مشيرا إلى أن إعداد المسودة سيخضع لاحقا لحوار موسع داخل الحكومة ومجلس الأمة، مع الاستماع إلى مختلف الآراء بما يحقق التوازن بين الاستدامة المالية للنظام وحماية المنافع التأمينية للمشتركين والمتقاعدين.
-
أخبار متعلقة
-
عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في الأردن
-
مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والمرازيق
-
رفع أسعار البنزين بشقيه والسولار لشهر تشرين الأول
-
الملك: ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة إقليمية تضمن أمن الدول العربية
-
الأمير علي بين لاعبي النشامى قبل ودية فينزويلا
-
وزير الأوقاف: انتهاكات إسرائيلية غير مسبوقة للمسجد الأقصى
-
مجمع اللغة العربية يعقد ندوة بعنوان "واقع العربية واستشراف مستقبلها"
-
أمانة عمان ترفع جاهزيتها لاستقبال موسم الشتاء
