وجاءت المشاركة ضمن جلسات متخصصة ركزت على تطوير العمل الرقابي وتعزيز أثره، حيث تناولت جلسة متابعة توصيات التدقيق والتواصل الفعال للنتائج، أهمية بناء آليات متابعة فاعلة تضمن تحويل مخرجات التدقيق إلى إجراءات عملية تسهم في إحداث تغيير مستدام في الأداء المؤسسي، من خلال تقديم توصيات واضحة وقابلة للتنفيذ، وتعزيز قنوات التواصل مع الجهات المعنية.
كما شارك رئيس ديوان المحاسبة الدكتور راضي الحمادين متحدثا رئيسيا في جلسة "قياس أثر التدقيق والتواصل بشأن قيمته "والتي ناقشت سبل الانتقال من التركيز على مخرجات التدقيق إلى قياس نتائجه الفعلية طويلة المدى، وتعزيز فهم أصحاب القرار للقيمة المضافة للعمل الرقابي.
وأكد الحمادين أن أثر التدقيق لا يقاس بعدد التقارير الصادرة، بل بما يحققه من تحسينات ملموسة في كفاءة الإنفاق العام وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرا إلى أن ديوان المحاسبة يعتمد إطارا متكاملا لقياس الأثر يجمع بين المؤشرات الكمية والنوعية، بما يعكس القيمة الحقيقية للعمل الرقابي.
وأوضح أن هذا الإطار يشمل قياس الأثر المالي المباشر، مثل الوفورات واسترداد الأموال العامة، إلى جانب مؤشرات تتعلق بنسب الاستجابة للتوصيات، وتحسين أنظمة الرقابة الداخلية، وتعزيز الحوكمة والشفافية المؤسسية، مشيرا إلى تحقيق وفر مالي مباشر بلغ نحو 22.3 مليون دينار أردني في العام 2024، إلى جانب تحسن ملحوظ في نسب الاستجابة لملاحظات التدقيق نتيجة تطوير أدوات المتابعة الرقمية.
وبين الحمادين أن الديوان طور نظاما رقميا متقدما لمتابعة تنفيذ التوصيات الرقابية، يتيح تتبع المخرجات الرقابية الصادرة عن الديوان ونسب الاستجابة للملاحظات بشكل لحظي، ما أسهم بتعزيز المساءلة ورفع كفاءة المتابعة، وتحقيق تكامل أفضل بين نتائج التدقيق والإجراءات التصحيحية، عارضا للتحديات التي تواجه الأجهزة الرقابية في قياس أثر التدقيق، لا سيما صعوبة قياس الأثر غير المالي، والتحديات المرتبطة بجودة البيانات وتوفرها، إضافة إلى الحاجة لتطوير أطر منهجية موحدة على المستوى الدولي.
واكد أهمية التكامل بين الأدوات الرقمية والمنهجيات الرقابية الحديثة، لافتا الى ان ديوان المحاسبة يعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال تبني نهج التدقيق المبني على المخاطر، وتعزيز استخدام تحليل البيانات، وتطوير الأدلة الإجرائية بما يتواءم مع المعايير الدولية، إلى جانب الاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
وأشار الحمادين الى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التحول نحو التدقيق الاستباقي وتوسيع استخدام التكنولوجيا والبيانات، وتطوير أدوات قياس الأثر، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز الثقة في المؤسسات العامة.
ويعد تحالف المدققين إحدى المبادرات الدولية التي أطلقتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بهدف تعزيز التعاون بين الأجهزة العليا للرقابة والتدقيق الداخلي على المستوى العالمي، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات النزاهة والحوكمة والتدقيق المبني على المخاطر.
ويعقد اجتماع التحالف بشكل دوري على هامش المنتدى العالمي لمكافحة الفساد والنزاهة، حيث يشكل منصة متخصصة لمناقشة التحديات المشتركة وتطوير أدوات رقابية حديثة قائمة على البيانات وتعزيز أثر التدقيق في تحسين الأداء العام.
-
أخبار متعلقة
-
صدور إرادتان ملكيتان بإرجاء اجتماع مجلس الأمة ودعوته للانعقاد في 2 تشرين الثاني المقبل
-
الضمان الاجتماعي: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين بأكثر من (70) ألفاً خلال عام
-
رمال تورز تحتفل بيوم السياحة العالمي وتعلن شراكة مع «يلا جوردان» لتعزيز السياحة الداخلية
-
وزير الزراعة: فرص واعدة في قطاع التمور للتوسع والتصدير
-
المستقلة: قرار قضائي قطعي بحل حزب الغد الأردني
-
القبول الموحد يكشف عن موعد إعلان نتائج الدبلوم المتوسط
-
الأشغال: إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا لأعمال تأهيل الإنارة
-
تعميم هام من وزير التربية لكافة الجامعات الحكومية والخاصة
