واشتملت الندوة على عدد من المحاور، أبرزها: الاتصال الاستراتيجي وإدارة الرسالة الوطنية، وبناء الوعي وتعزيز قوة الدولة في بيئة متغيرة، والإعلام بوصفه إحدى أدوات القوة والتأثير الاستراتيجي، إضافة إلى دور الإعلام في الأزمات والحروب.
وأكد مدير مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، الدكتور مهند المبيضين، أننا نعيش اليوم مرحلة تاريخية تتقاطع فيها الأزمات الجيوسياسية مع الثورة الرقمية، ما جعل الفضاء الإعلامي ساحة مفتوحة للتنافس على الوعي والانتماء والثقة.
وأشار إلى أن الدولة لم تعد الطرف الوحيد المتحدث في ظل وجود العديد من الفاعلين والمؤثرين، مؤكدًا ضرورة تجاوز نموذج البيان الرسمي التقليدي، إذ إن الرسالة الوطنية ينبغي أن تُدار بصورة استباقية ومستمرة، لا أن تقتصر على التفاعل عند وقوع الأزمات.
من جانبه، أكد مدير الإعلام العسكري، العميد الركن محمد مهيدات، أهمية بناء الوعي الإعلامي لدى المواطن في أوقات الأزمات والحروب، مبينًا أن الإعلام والاتصال الاستراتيجي يشكلان أحد المرتكزات الأساسية في بناء الدول الحديثة، لما يؤديانه من دور محوري في توجيه الرأي العام، وتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم تحقيق الأهداف الوطنية في مختلف المجالات، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل التطور التكنولوجي والثورة الرقمية وتزايد تدفق المعلومات.
وشدد على ضرورة تبني نهج استراتيجي في إدارة الاتصال، من خلال التخطيط المنهجي للرسائل الإعلامية بما ينسجم مع السياسات العامة للدولة، مؤكدًا أن تطوير منظومة الإعلام والاتصال الاستراتيجي أصبح مطلبًا وضرورة وطنية، لما يسهم به في رفع كفاءة التواصل الحكومي، وحماية الفضاء الإعلامي، وتعزيز قدرة الدولة الأردنية على التكيف مع المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية.
بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، غيث الطراونة، أن الجمهور بات أكثر تأثيرًا في تشكيل المحتوى الإعلامي وفقًا لاهتماماته وتوجهاته، مشيرًا إلى أن الدراية الإعلامية أصبحت مشروعًا وطنيًا يسهم في بناء الثقة ومواجهة التضليل الإعلامي.
وأضاف، أن الإعلام يواجه تحديات كبيرة في ظل تعدد المنصات الإعلامية، واتساع تأثير صناع المحتوى، والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية التزام وسائل الإعلام بأخلاقيات المهنة، وتحري الدقة والمصداقية في تغطية الأحداث، في وقت يشكل فيه التدفق الهائل للمعلومات وتقنيات الذكاء الاصطناعي تحديًا حقيقيًا، الأمر الذي يجعل من الدراية الإعلامية ثقافة مجتمعية ضرورية لتعزيز التفكير النقدي.
وفي ختام الندوة، دار نقاش موسع أجاب خلاله المشاركون على أسئلة واستفسارات الحضور.
-
أخبار متعلقة
-
الضمان الاجتماعي: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين بأكثر من (70) ألفاً خلال عام
-
رمال تورز تحتفل بيوم السياحة العالمي وتعلن شراكة مع «يلا جوردان» لتعزيز السياحة الداخلية
-
وزير الزراعة: فرص واعدة في قطاع التمور للتوسع والتصدير
-
المستقلة: قرار قضائي قطعي بحل حزب الغد الأردني
-
القبول الموحد يكشف عن موعد إعلان نتائج الدبلوم المتوسط
-
الأشغال: إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا لأعمال تأهيل الإنارة
-
تعميم هام من وزير التربية لكافة الجامعات الحكومية والخاصة
-
السفير الكوري: الأردن يمثل تجسيدا حقيقيا لترسيخ قيم التضامن الإنساني
