وقال وونغ إن العامل الأساسي الذي سيدفع الذهب إلى تحقيق قمم تاريخية جديدة لن يكون المضاربات قصيرة الأجل، بل استمرار تراجع القوة الشرائية للعملات الورقية نتيجة توسع السياسات المالية والنقدية عالميًا.
وأضاف أن الذهب اعتاد تاريخيًا العثور على مناطق دعم قوية عندما تتراجع أسعاره إلى نحو 90% من متوسطه المتحرك لـ200 يوم، مشيرًا إلى أن الأسعار الحالية تجاوزت هذا المستوى بالفعل، وهو ما يعزز احتمالات اقتراب نهاية موجة الهبوط.
ولفت إلى أن الظروف الحالية تشبه إلى حد كبير موجات التصحيح السابقة التي سبقت انطلاق الذهب نحو مستويات قياسية جديدة.
مؤشرات فنية تؤكد التشبع البيعي
أوضح وونغ أن متوسط الـ200 يوم ليس سوى مؤشر واحد من بين عدة مؤشرات يعتمد عليها في تقييم حالة السوق.
وقال إن لديه 5 أو 6 مؤشرات داخلية تشير جميعها إلى أن الذهب دخل منطقة تشبع بيعي حادة، تتراوح بين انحرافين معياريين وثلاثة انحرافات معيارية دون متوسطاته الطبيعية.
وأضاف أنه يفضل تقييم الأسواق من منظور الاحتمالات، موضحًا أن اجتماع هذه المؤشرات عند مستويات متطرفة يعني أن الضغوط البيعية أصبحت أقل قدرة على دفع الأسعار إلى مزيد من الانخفاض.
وأشار إلى أن هذه القراءة لا تعني بالضرورة أن الذهب وصل بالفعل إلى القاع النهائي، لكنها تعني أن الجزء الأكبر من عمليات البيع قد انتهى، وأن فرص استمرار الهبوط أصبحت تتراجع تدريجيًا.
الذهب يحتاج إلى شرارة جديدة
رغم قناعته بأن الذهب أصبح في منطقة تشبع بيعي، أكد وونغ أن الأسعار لا تزال بحاجة إلى محفز جديد يعيد الزخم إلى السوق.
وأوضح أن السؤال الحقيقي لا يتعلق بمدى انخفاض الذهب، بل بما يمكن أن يشعل موجة الصعود التالية.
وأشار إلى أن صناديق التداول المعتمدة على الاتجاه (CTAs) خفضت مراكزها إلى مستويات محايدة، بينما عادت مراكز الشراء في بيانات هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) إلى مستويات شوهدت آخر مرة في عام 2018.
وأضاف أن حيازات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) شهدت بعض التراجع، لكنه كان محدودًا نسبيًا، في حين استوعبت الصناديق الصينية بالكامل عمليات البيع التي خرجت من الصناديق الأوروبية والأمريكية الشمالية، بل تجاوزتها من خلال نمو قوي في الاستثمارات داخل الصين.
وأوضح أن توافق جميع مؤشرات التشبع البيعي التي يتابعها عند مستويات متطرفة يمنحه ثقة أكبر بأن السوق أصبح قريبًا من إنهاء موجة التصحيح.
الصيف قد يقدم فرصة استثمارية
يرى وونغ أن التراجع الحاد الأخير قد يمثل فرصة شراء أكثر من كونه إشارة سلبية.
وأوضح أن الذهب غالبًا ما يسجل قاعه الموسمي خلال فصل الصيف، وبالتحديد في أوائل أغسطس في المتوسط.
وأشار إلى أن العام الماضي شهد القاع الموسمي في نهاية أغسطس بالتزامن مع ندوة جاكسون هول، عندما اقتنعت الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع أسعار الفائدة رغم استمرار الضغوط التضخمية.
وأضاف أن الذهب انطلق بعد ذلك من نحو 3600 دولار إلى ما يقارب 4500 دولار قبل أن يتعرض لاحقًا لتصحيح حاد.
-
أخبار متعلقة
-
تراجع الوظائف الشاغرة في أميركا يعزز مؤشرات استقرار سوق العمل
-
الليرة التركية تسجل أدنى مستوى بتاريخها
-
أسعار النفط عالمياً تواصل الارتفاع الثلاثاء
-
أسعار الذهب عالمياً قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع
-
انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية
-
الذهب يتلقى ضربة قوية.. تراجع بأكثر من 4%
-
الهند تشتري مليوني برميل من النفط العراقي بخصم 28 دولارا
-
أسعار الديزل تسجل مستوى قياسيا بالولايات المتحدة