وأضافت المنصة العبرية أن التمرين، الذي من المتوقع أن يستمر عدة أيام، يُقام في عدة قواعد جوية في أنحاء مصر، ويأتي دون اسم محدد أُعلن عنه حتى الآن، على عكس التمرين البحري السابق الذي أُقيم في أيلول 2025 وأُطلق عليه اسم "بحر الصداقة"، مما يعكس طابعه الاستراتيجي الحساس الذي يتجاوز التدريبات الروتينية ويزيد من حدة المخاوف الإسرائيلية.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن هذا التقارب العسكري يهدف، بالنسبة لمصر، إلى صقل الكفاءة التشغيلية لأطقم الطيران وتعزيز القدرة على تنفيذ مهام جوية مشتركة، لكنه في الوقت ذاته يمثل تعميقاً للمحور الأمني مع تركيا كثقل موازن للتحديات الإقليمية، وهو ما يثير مخاوف إسرائيلية عميقة من تغير موازين القوى في المنطقة.
وأضافت المنصة العبرية أن تل أبيب تعرب عن قلقها البالغ من تبلور تحالف عسكري متين بين البلدين قد يشمل في المستقبل صفقات سلاح نوعية ومهمة، حيث يرى مسؤولون أمنيون ومحللون إسرائيليون في هذا التعاون العسكري رسالة تهديد موجهة لإسرائيل واليونان فيما يتعلق بصراعات الطاقة والسيطرة في شرق البحر المتوسط.
وأشارت إلى أن هذا التمرين الجوي يندرج في إطار سلسلة مناورات مشتركة ومتسارعة بين البلدين، شملت تدريبات للقوات الخاصة أُجريت في تركيا في أيار 2025 وتمريناً بحرياً كبيراً في أيلول الماضي، كاسرين بذلك حاجز القطيعة التي استمرت 13 عاماً بين البلدين، في ظل تصاعد المخاوف الإسرائيلية من هذا المسار التعاوني المتنامي.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن المتحدث باسم الجيش المصري أكد أن القوات المسلحة المصرية نفذت تمارين جوية مشتركة مع تركيا في عدة قواعد جوية مصرية، وستستمر حتى 17 حزيران الحالي، بمشاركة طائرات مقاتلة متعددة المهام من طرازات مختلفة.
وأضافت المنصة العبرية أن البيان المصري أوضح أن التمارين تشمل سلسلة من المحاضرات النظرية لتوحيد المفاهيم القتالية وتبادل المعرفة والخبرات التدريبية بين الوحدات المشاركة، وتنفيذ طلعات تدريبية على مهام تشغيلية لتعزيز القدرة على العمل المشترك، في خطوة تؤكد عمق التعاون العسكري الذي يثير حفيظة تل أبيب.
وأشارت إلى أن هذه التمارين تأتي بعد نحو شهرين ونصف الشهر من مشاركة القوات التركية والمصرية في تمارين "فلنتلوك 2026" التي استضافتها مدينة سرت الليبية، بمشاركة قوات من شرق وغرب ليبيا، مما يعكس توسع التعاون العسكري المصري التركي ليشمل مناطق حيوية أخرى في المنطقة ويزيد من دائرة القلق الإسرائيلي.
وجدير بالذكر أن العلاقات المصرية التركية تشهد تقارباً استراتيجياً وعسكرياً ملحوظاً بعد سنوات من التوتر، حيث تسعى القاهرة وأنقرة إلى تعزيز تعاونهما الأمني لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة وإعادة ترتيب أوراق القوة في شرق المتوسط.
-
أخبار متعلقة
-
روسيا تشن هجوما واسعا على منشآت الطاقة في أوكرانيا
-
بيرنهام: عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي قد تكون أحد الخيارات
-
الزيدي يعلن بدء "مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق" بعد انسحاب قوات التحالف
-
مصر: الإفراج عن 8 بحّارة مصريين اختطفوا قبالة سواحل الصومال
-
الجيش اللبناني: إصابة عسكري و3 مدنيين باستهداف إسرائيلي
-
البنتاغون: واشنطن وشركاؤها يختتمون رسميا عملية "العزم الصلب" في العراق
-
متحدث باسم نتنياهو: واقعة طائرة "فلاي دبي" ليست عملية خطف
-
بعد مخاوف من اختطافها .. تطورات جديدة بشأن طائرة "فلاي دبي"
