وتكتسب هذه العملية أهمية كبيرة، إذ يُنتظر أن تسهم في إعادة تشكيل ملامح الدبلوماسية العالمية، والتأثير في الاستجابة للأزمات، وتحديد مسار النظام متعدد الأطراف خلال العقد المقبل، وسط تساؤلات عن جنسية الأمين العام المقبل، وإمكانية اختيار امرأة للمرة الأولى في تاريخ المنظمة، وقدرة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن على تجاوز خلافاتها.
ووفق المعطيات، جرى ترشيح 4 أشخاص لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، وهم: ميشيل باشيليت من تشيلي، ورافائيل غروسي من الأرجنتين، وريبيكا غرينسبان من كوستاريكا، ومكي سال من السنغال.
وتُعقد جلسات "الحوار غير الرسمي" المتلفزة في قاعة مجلس الوصاية، حيث يشهد اليوم الأول، 21 نيسان، جلستين: الأولى من الساعة 10 صباحًا حتى 1 ظهرًا بتوقيت نيويورك لميشيل باشيليت، والثانية من 3 عصرًا حتى 6 مساءً لرافائيل غروسي.
وفي اليوم التالي، 22 نيسان، تُعقد جلستان مماثلتان، الأولى لريبيكا غرينسبان من 10 صباحًا حتى 1 ظهرًا، والثانية لمكي سال من 3 عصرًا حتى 6 مساءً.
وتأتي هذه الجلسات ضمن مراحل عملية الاختيار التي بدأت بدعوة الدول الأعضاء لتقديم الترشيحات حتى 1 نيسان 2026، على أن يعقد مجلس الأمن لاحقًا جلسات مغلقة لتقييم المرشحين، قبل أن تُضفي الجمعية العامة الطابع الرسمي على التعيين أواخر العام.
ويُعد الأمين العام كبير الموظفين الإداريين وكبير الدبلوماسيين في الأمم المتحدة، حيث يقود الأمانة العامة، ويعرض القضايا التي تهدد السلم والأمن الدوليين على مجلس الأمن، ويؤدي دور الوسيط والمناصر في الأزمات العالمية، إلى جانب تنفيذ قرارات الدول الأعضاء.
وبحسب آلية التعيين، يتطلب اختيار الأمين العام الحصول على تأييد أغلبية أعضاء مجلس الأمن، دون استخدام حق النقض من أي من الدول الخمس دائمة العضوية، قبل اعتماد القرار رسميًا من الجمعية العامة التي تضم 193 دولة عضوًا.
ولكي يصبح المرشح أمينًا عامًا، يتعين عليه الحصول على تأييد الأغلبية داخل مجلس الأمن، وتجنب استخدام حق النقض ضده من قبل أي من الدول الخمس دائمة العضوية، حيث تُجرى "اقتراعات استطلاعية" غير رسمية لقياس مستوى الدعم، إلى أن يبرز مرشح يحظى بتأييد الأغلبية دون استخدام الفيتو ضده.
وتتزايد الضغوط لاختيار امرأة لهذا المنصب، إلا أنه لا توجد ضمانات مؤكدة، إذ لم تتولَّ أي امرأة هذا المنصب خلال ثمانين عامًا منذ تأسيس الأمم المتحدة، رغم تشجيع الدول الأعضاء على ترشيح نساء، في حين لا يُعد النوع الاجتماعي معيارًا رسميًا للاختيار.
ويظل القرار النهائي مرهونًا بقدرة الدول الخمس دائمة العضوية على التوصل إلى توافق، في ظل الخلافات وحالة الجمود التي شهدها مجلس الأمن بشأن الأزمات الأخيرة في غزة وأوكرانيا، والآن في إيران.
وسيسير الأمين العام العاشر على خطى تسعة أمناء عامين تعاقبوا على المنصب، هم: أنطونيو غوتيريش، وبان كي مون، وكوفي عنان، وبطرس بطرس غالي، وخافيير بيريز دي كوييار، وكورت فالدهايم، ويو ثانت، وداغ همرشولد، وتريغف هالفدان لي.
-
أخبار متعلقة
-
عراقجي: إيران ناقشت مع وسطاء قطريين أفكارا لطرحها على الولايات المتحدة
-
ترامب ينفي تقرير "أكسيوس" بشأن عرضه تخفيف العقوبات على إيران
-
تلفزيون إيران ينفي وقوع هجمات بعد سماع دوي أشبه بالانفجار قرب جزيرة قشم
-
ترامب يشدد على أنه لم يناقش مع شي مسألة بيع الصين أسلحة أميركية
-
تحركات وتوغلات إسرائيلية وقصف في ريف القنيطرة
-
سماع دوي انفجار في جزيرة قشم الإيرانية
-
روسيا: قتلى وجرحى جراء حريق في مصنع للألعاب النارية غرب البلاد
-
سلام وروبيو يبحثان تفعيل الإطار الثلاثي واستعادة السيادة اللبنانية
