الثلاثاء 2026-09-29 09:32 م
☰

بدء المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف

بدء المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف
بدء المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف
 
12:51 م
الوكيل الإخباري-   انطلقت الجولة الجديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف صباح الخميس، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.اضافة اعلان


ويترأس وزير الخارجية عباس عراقجي الوفد الإيراني في هذه المحادثات التي تُعقد في مقر إقامة السفير العُماني في ضواحي جنيف، فيما يمثل الولايات المتحدة المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المفاوضات مع واشنطن ستتناول الملف النووي فقط، وذلك قبيل بدء الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة في جنيف.

وأفاد بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي قد ينضم إلى جولة المحادثات، مثلما جرى في الجولة السابقة.

وقال إن طهران تدخل الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة "بجدية ومرونة".

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، إن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مؤكّدًا "الالتزام بفتوى المرشد الأعلى في البلاد بهذا الشأن"، قبيل المحادثات.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن مقترح طهران في مفاوضات جنيف يبدّد جميع الذرائع الأميركية حيال البرنامج النووي الإيراني، مضيفة أن "عدم قبول واشنطن مقترح إيران سيؤكد عدم جديتها وأن دعوتها للدبلوماسية مجرد مناورة".

وتُعقد الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الخميس في سويسرا، سعيًا للتوصل إلى اتفاق يبعد شبح الحرب ويضع حدًا لأسابيع من التهديدات.

وتأتي جولة المحادثات الجديدة في جنيف في حين يؤكد كل من الطرفين منذ كانون الثاني انفتاحه على الحوار واستعداده في الوقت نفسه لعمل عسكري، ما يجعل الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات.

الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يحشد عسكريًا في المنطقة، إنه يفضّل حل الخلاف بالطرق الدبلوماسية، لكنه اتهم طهران بمواصلة طموحاتها النووية "الشريرة".

وقال ترامب في خطاب "حال الاتحاد" في الكونغرس: "نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الإيرانيين "صمموا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا العسكرية في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبًا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة".

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي هذه الادعاءات بأنها "أكاذيب كبرى".

وتؤكد إيران أنها تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ البالستية المصنّعة محليًا، خصوصًا "شهاب-3" الذي يبلغ مداه ألفي كيلومتر والقادر على ضرب إسرائيل وأوروبا الشرقية، بينما تشير تقديرات خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي إلى أن المدى الأقصى لهذه الصواريخ يبلغ ثلاثة آلاف كيلومتر، أي أقل من ثلث المسافة إلى أراضي الولايات المتحدة.

ويتمحور الخلاف بين البلدين في الغالب حول البرنامج النووي الإيراني الذي يعتقد الغرب أنه يهدف لبناء قنبلة نووية، بينما تصر طهران على أنه سلمي.

وتريد واشنطن إدراج برنامج إيران للصواريخ البالستية في الاتفاق، وكذلك دعم طهران لجماعات مسلّحة مناهضة لإسرائيل.

وحذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عشية المحادثات من أن إيران يجب أن تتفاوض أيضًا بشأن برنامجها الصاروخي، واصفًا رفضها بأنه يمثل "مشكلة كبيرة جدًا".

وأشار إلى أن الرئيس يريد حلولًا دبلوماسية، لكن إيران تريد حصر المفاوضات بالبرنامج النووي وشروط رفع العقوبات الاقتصادية.

الأربعاء، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف استعدادًا للمحادثات، والتقى نظيره العماني بدر البوسعيدي.

وقال عراقجي الثلاثاء إن "الاتفاق في متناولنا"، مشيرًا إلى وجود "فرصة تاريخية".

وعلى الرغم من الحشد العسكري، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء: "نرى أفقًا واعدًا للمفاوضات"، معربًا عن أمله في "تجاوز حالة اللاحرب واللاسلم".

ويتألف الوفد الأميركي من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ترامب.

استأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في وقت سابق هذا الشهر، بعدما أطاحت بالمباحثات السابقة الحرب التي أطلقتها إسرائيل في حزيران، ودامت 12 يومًا، وساهمت فيها واشنطن بقصف مواقع نووية.

تنفي إيران سعيها لحيازة سلاح نووي، لكنها تؤكد حقها في تطوير برنامج نووي مدني، لا سيما في مجال الطاقة، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي من موقعّيها.

وبرزت التوترات الجديدة بين واشنطن وطهران بعد حملة قمع عنيفة لحركة احتجاجية واسعة النطاق في إيران.

وقال ترامب عقب الاحتجاجات إن المساعدة الأميركية "في طريقها" إلى الشعب الإيراني.

وقال المحلّل إميل حكيّم من "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" ومقرّه في لندن: "شهدنا في كانون الثاني جهدًا كبيرًا بذلته دول عدة في الشرق الأوسط لإقناع الولايات المتحدة بعدم ضرب إيران، لكن توجسًا كبيرًا يسود حاليًا، لأنه من المتوقع أن تكون الحرب أكبر بكثير مما كانت عليه في حزيران 2025".

وحذّر أستاذ النظرية السياسية محمد أبو رمان من أن أي حرب على إيران ستقود إلى "انفجار حمّام دم إقليمي واسع وكبير"، مؤكدًا أن المسألة لا تتعلق فقط بتقليص القدرات النووية أو الإقليمية لطهران، بل بتداعيات الضربة المحتملة على مجمل التوازنات في المنطقة.

وأشار أبو رمان إلى أن إيران اليوم ليست قوية داخليًا أو خارجيًا، وأن نفوذها الإقليمي تراجع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن حزب الله لن يتدخل عسكريًا في حال وجهت واشنطن ضربات محدودة لإيران، لكنه حذّر من أن استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي يمثل "خطًا أحمر" قد يغير قواعد الاشتباك.

وتحدث أبو رمان عن "فرصة تاريخية" لإبرام "اتفاق غير مسبوق" رغم استمرار واشنطن في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

وفي المقابل، نقل عن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قوله إن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضّل الحل الدبلوماسي مع إيران، ويأمل أن تتعامل طهران بجدية مع مسار المفاوضات، مع احتمال مواجهة عسكرية محدودة في المنطقة.
 
 


gnews

أحدث الأخبار



 
 






الأكثر مشاهدة