وفي العام الماضي، أمرت الحكومة بإجراء مراجعة لتدخل المال الأجنبي في الشؤون السياسية بعد أن حُكم على سياسي سابق في حزب الإصلاح بالسجن لتلقيه رشوة مقابل إلقاء خطب وتصريحات مؤيدة لروسيا.
وخلصت المراجعة إلى أن بريطانيا تواجه مشكلة مستمرة تتمثل في محاولات دول أجنبية، بما في ذلك روسيا والصين وإيران، للتأثير على ديمقراطية البلاد وتقويضها، مما دفع الحكومة إلى تطبيق القواعد الجديدة.
وتأتي هذه القواعد في الوقت الذي يخضع فيه زعيم حزب الإصلاح المناهض للهجرة، نايجل فاراج، للتحقيق من قبل الهيئة البرلمانية لمراقبة المعايير حول ما إذا كان ينبغي عليه الإعلان عن تبرع بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني (6.68 مليون دولار) من ملياردير في مجال العملات المشفرة مقيم في تايلاند، والذي تم تقديمه قبل أن يعلن فاراج ترشحه لعضوية البرلمان.
وقالت وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي "البريطانية" الاثنين إنه سيُطلب من المرشحين السياسيين من الآن فصاعدا الإعلان عن التبرعات التي تزيد قيمتها عن 2230 جنيها إسترلينيا والتي تلقوها قبل ترشحهم، وإثبات أن أي تمويل حصلوا عليه قبل الترشح جاء من مصادر مشروعة.
وقال ريد في بيان "من خلال فرض معايير أكثر صرامة على المانحين الأجانب ومطالبة المرشحين بإثبات مصدر تمويلهم، فإننا نتخذ إجراءات رائدة على مستوى العالم لحماية نزاهة انتخاباتنا والتصدي للتهديدات التي نواجهها من الخارج".
وتعني القواعد الأكثر صرامة أيضا أن الأفراد الذين ينتقلون إلى المملكة المتحدة من الخارج يتعين عليهم الآن الإقامة بشكل دائم في المملكة المتحدة لمدة عام قبل أن يتمكنوا من تقديم تبرع سياسي بقيمة 100000 جنيه إسترليني أو أكثر، في حين سيتم تقييم التبرعات المقدمة من الشركات على أساس الأرباح السابقة بعد خصم الضرائب بدلا من الإيرادات، مما يساعد على ضمان أن الشركات المرتبطة بالمملكة المتحدة والمقننة هي وحدها التي يمكنها التبرع.
وتستند هذه القواعد إلى تلك التي أُعلن عنها في آذار، والتي حددت سقف التبرعات من البريطانيين المقيمين في الخارج بمبلغ 100000 جنيه إسترليني سنويا، وفرضت حظرا على التبرعات بالعملات المشفرة حتى يتم إنشاء نظام لتنظيمها بشكل فعال.
وصرح حزب الإصلاح بزعامة فاراج، الذي تصدر استطلاعات الرأي المحلية "في بريطانيا" لأكثر من عام، بأنه لم يتم خرق أي قواعد فيما يتعلق بالتبرع الذي تلقاه فاراج من المستثمر في العملات المشفرة كريستوفر هاربورن، الذي قدم حوالي ثلثي تمويل الحزب العام الماضي، وفقا لبيانات اللجنة الانتخابية.
وأحيل فاراج الأحد إلى هيئة مراقبة المعايير التابعة للبرلمان عقب تقرير يفيد بأنه لم يصرح ببعض المزايا الأخرى.
-
أخبار متعلقة
-
بروكسل تسعى لتعزيز الرقابة على حدود الاتحاد الأوروبي بعد أزمة سبتة
-
الخطوط الجوية العراقية ستستأنف رحلاتها إلى إيران في تشرين الأول
-
عون يطالب واشنطن بالضغط على إسرائيل لتنفيذ "اتفاق الإطار"
-
ترامب يجمع كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض
-
تصعيد في التصريحات بين طهران وواشنطن .. والنفط في صدارة المشهد
-
عراقجي: نتوقع ردا أميركيا الثلاثاء على المقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز
-
بيانات ملايين الأشخاص مكشوفة بعد اختراق نظام تابع لوزارة الدفاع الأميركية
-
زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي في روسيا
