السيناريو المرعب، وفق طرح هذا الخبير والمؤرخ المتخصص في الدفاع الجوي، يفيد بإمكانية أن تستخدم الولايات المتحدة أسلحة نووية حرارية على الأراضي الإيرانية، مشيرًا في هذا السياق إلى أن الخيار الأول يتمثل في استخدام أسلحة نووية حرارية تكتيكية من طراز B61-12، مرجحًا أن تكون الأهداف مراكز نووية وصاروخية في إيران، وهو أمر يراه واردًا تمامًا.
أما الخيار الثاني، الذي يمكن وصفه بالمذهل، فيفترض قيام إسرائيل بعمليات تخريب في الولايات المتحدة أو في منشآت عسكرية أمريكية، مع التخفي في زي القوات الإيرانية، وعندها يتمكن دونالد ترامب من إعلان إيران منظمة إرهابية، ما يتيح له الحصول على موافقة الكونغرس لشن حرب شاملة.
من جانبه، رأى مايكل بريجنت، ضابط الاستخبارات العسكرية الأمريكية السابق، أن الحرب الأمريكية ضد إيران قد تستمر عدة أشهر أو تنتهي في الأسابيع المقبلة، موضحًا أن الضربات تركز حاليًا على البنية التحتية للحرس الثوري الإسلامي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما سيؤدي إلى تدمير 95 بالمئة من مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، معتبرًا أن المهمة أُنجزت.
السيناريو الثاني الذي طرحه يتضمن محاولة الضغط على القيادة الإيرانية من خلال دعم المعارضة، وبدلًا من شن هجمات واسعة النطاق، يمكن توجيه ضربات محددة ضد قوات الأمن مع تقديم الدعم لمعارضي النظام في الوقت نفسه.
كما عبّر بريجنت عن اعتقاده أن خيارًا ثالثًا لا يزال مطروحًا، يتمثل في صراع طويل الأمد منخفض الحدة من دون تدخل بري، حيث تحافظ الولايات المتحدة وإسرائيل على سيطرتهما على المجال الجوي وتنفذان ضربات جوية عند ظهور أهداف، على غرار ما حدث في حملات سابقة، مستبعدًا إرسال قوات برية بسبب خطر التورط في حرب طويلة الأمد ذات عواقب غير متوقعة.
أما تحليلات الفيلسوف الصيني الكندي، جيانغ شيويه تشين، المعروف بـ"نوستراداموس الصيني"، فترى أن الولايات المتحدة لن تخسر هذه الحرب فحسب، بل إن هزيمتها ستُحسم بعوامل اقتصادية أكثر منها عسكرية بحتة، وأن الحرب ستنتهي بانهيار اقتصادي للولايات المتحدة وليس بهزيمة عسكرية صرفة، كما أنها ستغير النظام العالمي بشكل جذري.
من الناحية العسكرية، يلفت هذا الفيلسوف إلى أن النظام الذي صممه الجيش الأمريكي في الحقبة الباردة لم يعد مناسبًا لحروب القرن الحادي والعشرين، لأنه مكلف ومعقد ويعاني من الفساد الداخلي، فيما يرى أن إيران على النقيض من ذلك استعدت لهذا الصراع على مدى عشرين عامًا، وتعتمد تكتيكات غير متكافئة، مثل استخدام طائرات مسيّرة لا تتجاوز تكلفتها خمسين ألف دولار لاستنزاف صواريخ باتريوت التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات.
يُذكر أن جيانغ شيويه تشين يطلق على منهجه البحثي اسم "التاريخ التنبؤي"، وهو منهج يقوم على نظرية الألعاب والدورات التاريخية، وليس على ما يُسمى بالتنبؤ، وهو يؤكد أن إطاره التحليلي يهدف إلى استنتاج تطور الأحداث من خلال تحليل دوافع صانعي السياسات.
نوستراداموس الصيني كان قد توقع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وشنّه حربًا على إيران، وكما نرى نجح في ذلك، في حين تبقى توقعاته بشأن نتيجة الحرب، كما الآخرين، على المحك في انتظار الآتي.
روسيا اليوم
-
أخبار متعلقة
-
عراقجي: إيران ناقشت مع وسطاء قطريين أفكارا لطرحها على الولايات المتحدة
-
ترامب ينفي تقرير "أكسيوس" بشأن عرضه تخفيف العقوبات على إيران
-
تلفزيون إيران ينفي وقوع هجمات بعد سماع دوي أشبه بالانفجار قرب جزيرة قشم
-
ترامب يشدد على أنه لم يناقش مع شي مسألة بيع الصين أسلحة أميركية
-
تحركات وتوغلات إسرائيلية وقصف في ريف القنيطرة
-
سماع دوي انفجار في جزيرة قشم الإيرانية
-
روسيا: قتلى وجرحى جراء حريق في مصنع للألعاب النارية غرب البلاد
-
سلام وروبيو يبحثان تفعيل الإطار الثلاثي واستعادة السيادة اللبنانية
