فيما يأتي عرض لما ستكون عليه إعادة فتح المضيق، ولماذا يُرجح أن تستغرق عودته إلى الوضع الطبيعي بعض الوقت.
هل السفن جاهزة؟
أغلقت إيران المضيق عمليًا منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 شباط، وكان يمر عبره، في الظروف الطبيعية، قرابة 20% من الإنتاج النفطي العالمي، إضافة إلى مواد أولية حيوية أخرى مثل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة.
نتيجة لذلك، ما تزال قرابة 500 سفينة و20 ألف بحار عالقين في مياه الخليج، بحسب منظمة "آي سي أس" (ICS)، وهي من أبرز المنظمات في قطاع الملاحة البحرية.
ومنذ الإعلان أن إعادة فتحه ستتم الجمعة، عبرت المضيق قلة من السفن مع تشغيل إشارات التتبع، وفق بيانات شركة كبلر الثلاثاء. غير أن أخرى مرت عبره من دون بث إشارات.
نظريًا، يمكن للسفن العالقة أن تبحر بمجرد إعطائها الإذن بذلك. ويُرجح ياكوب لارسن، مسؤول الأمن في جمعية مالكي السفن "بيمكو"، أن تكون طواقم السفن المتوقفة منذ أشهر "أجرت على الأرجح تدريبات منتظمة على متن السفن، وقامت بصيانة الآلات والمعدات".
لكنه يضيف أن تنظيف بدن السفينة تحت الماء قد يكون ضروريًا في حال تراكم الأوساخ.
ويتوقع أن تكون حركة العبور بالاتجاهين؛ ففي حين ستغادر سفن الخليج، ستتجه أخرى إليه لشحن النفط أو إيصال السلع والمواد الغذائية.
من سيتمكن من العبور؟
يتوقع أن يتوخى المستأجرون ومالكو السفن وشركات التأمين الحذر في البداية، وقد يبلغ الأمر ببعضهم "اشتراط مرافقة مسلحة"، وفق ما يقول هوغو روس من شركة AXSMarine المتخصصة في تتبع حركة السفن.
ويوضح أن أول العابرين سيكونون على الأرجح "المالكون الذين يمتلكون أساطيلهم الخاصة... وغير المدرجين في البورصة". وقد يطالب أفراد الطاقم أيضًا بحوافز مالية إضافية.
بدوره، يُرجح آرنه لوهمان راسموسن، المحلل في "غلوبال ريسك مانجمنت"، أن تكون ناقلات النفط المرتبطة بدول مثل الكويت والعراق والإمارات والسعودية، أو بدول آسيوية، أول من يحاول المرور.
وبحسب مسؤول أوروبي في قطاع النقل البحري، فإن سفنًا تنتظر حاليًا لدخول المضيق، ومن المرجح أن تضطر إلى الانتظار واحدة تلو الأخرى، لأن الموانئ مهددة بأن تصبح "مكتظة".
إزالة الألغام أولًا؟
في ظل الترجيحات بنشر إيران ألغامًا بحرية في وسط مضيق هرمز، يرى ياكوب لارسن أن السفن يمكنها الإبحار عبر الممرات القريبة من السواحل، غير أنها "غير ملائمة لاستيعاب حجم حركة الملاحة البحرية المعتادة".
وأعلنت فرنسا وبريطانيا في آذار تشكيل مهمة بحرية ستكون من مهامها تنظيم عمليات إزالة الألغام بعد الحرب. ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى تحفظات على المبادرة وانتقد الدول الغربية لعدم المساهمة في فتح المضيق أثناء الحرب، أفاد مصدر أوروبي الثلاثاء بأن واشنطن "تطالب بوضع قدرات لنزع الألغام" تحت التصرف في المضيق.
متى يعود الوضع إلى طبيعته؟
لا تكفي إعادة فتح المضيق لعودة الوضع إلى طبيعته، إذ يتعين استبدال طواقم السفن، وإعادة تفعيل سلاسل الإنتاج المتضررة بفعل الضربات، وإعادة تكوين الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط.
ووفقًا لمحللي "أرغوس ميديا"، قد تحتاج الناقلات إلى أكثر من شهر لبلوغ أوروبا، وقد تتطلب استعادة مستويات تصدير النفط كما كانت عليه قبل الحرب ما بين أربعة وستة أشهر.
ويشدد هوغو روس على أن "كل شيء لن يعود إلى طبيعته بضربة واحدة"، لافتًا إلى أن بعض الشركات اعتادت "التزود من مصادر أخرى" مثل الولايات المتحدة ونيجيريا، وأبرمت عقودًا تجارية جديدة واعتمدت مسارات بديلة.
هل ستُفرض رسوم عبور؟
تحدثت طهران مرارًا عن فرض رسوم على حركة الملاحة في المضيق بعد الحرب، واضعة ذلك في إطار "رسوم مقابل خدمات الملاحة". إلا أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس شدد، الاثنين، على أن واشنطن تتوقع إعادة فتح المضيق "من دون رسوم عبور على المدى الطويل".
ويبدي المسؤول الأوروبي في قطاع النقل البحري تحفظًا إزاء احتمال فرض رسوم، مؤكدًا أن ذلك مخالف لقانون البحار. كما يبدي خشيته من أن تؤول هذه الرسوم، في حال فرضها، إلى الحرس الثوري الإيراني، الذي باتت دول غربية عدة تصنفه "منظمة إرهابية".
-
أخبار متعلقة
-
الاتحاد الأوروبي يتوقع أن تكون أسعار الطاقة "مرتفعة للغاية" هذا الشتاء
-
بروكسل تسعى لتعزيز الرقابة على حدود الاتحاد الأوروبي بعد أزمة سبتة
-
الخطوط الجوية العراقية ستستأنف رحلاتها إلى إيران في تشرين الأول
-
عون يطالب واشنطن بالضغط على إسرائيل لتنفيذ "اتفاق الإطار"
-
ترامب يجمع كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض
-
تصعيد في التصريحات بين طهران وواشنطن .. والنفط في صدارة المشهد
-
عراقجي: نتوقع ردا أميركيا الثلاثاء على المقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز
-
بيانات ملايين الأشخاص مكشوفة بعد اختراق نظام تابع لوزارة الدفاع الأميركية
