وأضاف الموقع الإخباري الأمريكي أنه في مقدمة أهداف إسرائيل إسقاط النظام وإشعال احتجاجات واسعة، وإضعاف البنية الأمنية الإيرانية وتحييد تأثير ورقة مضيق هرمز، مشيرا إلى أن "الموساد تكبد هزيمة ساحقة من صنعه بالكامل".
وأفاد الموقع بأن المدير الجديد للموساد رومان غوفمان أقال رئيس مديرية الاستخبارات ورئيس قسم إيران في الجهاز، في خطوة وصفها بأنها نادرة داخل مؤسسة تحيط أعمالها بدرجة عالية من السرية،
وبحسب التقرير، أخفقت إسرائيل في تحويل اغتيالات كبار المسؤولين الإيرانيين وفي مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي، والضربات الجوية والعمليات السرية إلى انهيار داخل مؤسسات الدولة، إذ حافظت البنية الأمنية الإيرانية على تماسكها في حين لم تشهد المدن الإيرانية موجة احتجاجات جماهيرية قادرة على تهديد النظام.
وأفاد "ذا إنترسبت" بأن الموساد راهن أيضا على دعم تحركات داخلية وتشجيع الانشقاقات إلى جانب مخططات ترمي إلى تسليح جماعات كردية تنطلق من العراق إلى داخل إيران، فضلا عن استهداف مراكز الشرطة ومواقع قوات "الباسيج" شبه العسكرية، إلا أن هذه التحركات لم تؤد إلى الانتفاضة الواسعة التي كانت إسرائيل تأمل في إشعال فتيلها.
ولفت التقرير إلى أن الموساد أطلق حملات علنية عبر حسابات ناطقة بالفارسية على منصتي "إكس" و"تلغرام" بهدف تشجيع الإيرانيين على الاحتجاج والانشقاق، مستفيدا من الصورة التي عززتها عملياته داخل إيران خلال حرب يونيو 2025، إلا أن قدرته على تحويل الاختراقات الاستخباراتية إلى حراك شعبي واسع ضد النظام بقيت محدودة.
وأضاف أن هذه الحملات لم تحقق نتائج ملموسة رغم استخدام الموساد محتوى دعائيا مكثفا شمل مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي تحث الإيرانيين على الانشقاق والتعاون معه، وهي جهود استمرت حتى بعد وقف إطلاق النار دون أن تؤدي إلى تغيير فعلي في الداخل الإيراني.
وبين أن رهان إسرائيل على محدودية تأثير إغلاق مضيق هرمز لم يتحقق كذلك، مع تحول قدرة إيران على التأثير في حركة الملاحة والطاقة عبر المضيق إلى واحدة من أبرز أوراق الضغط التي تمتلكها.
وأشارت المجلة في تقريرها إلى أن الإقالات أثارت انتقادات داخل إسرائيل وسط اتهامات لقيادة الموساد بمحاولة تحميل مسؤولية الإخفاقات لمسؤولين أدنى مستوى، بينما أظهرت تقارير إسرائيلية وجود خلافات داخل الجهاز منذ البداية بشأن جدوى تخصيص موارده لإسقاط النظام الإيراني.
وأكد التقرير أن إسرائيل الآن تواجه تداعيات أكبر خطأ في تاريخها ارتكبته بنفسها: حربها الفاشلة على إيران، فقد رُوِّجت تل أبيب هذه الحرب للولايات المتحدة على أنها حرب سهلة ستسقط الجمهورية الإسلامية وبرنامجها النووي المزعوم بسرعة، إلا أن إسرائيل لم تر شيئا يُذكر مما كانت تصبو إليه.
ووفق المصدر ذاته، وعدت إسرائيل بأن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز سيكون عديم الجدوى عسكريا، والآن، باتت قدرة إيران على ابتزاز الاقتصاد العالمي رغم مزاعم الولايات المتحدة المتكررة بأن الممر المائي "مفتوح"، سلاحها الأقوى.
وخلص "ذا إنترسبت" إلى أن الحرب والعمليات السرية لم تحقق الهدف الإسرائيلي الأوسع المتمثل في إسقاط الجمهورية الإسلامية، في وقت تشير فيه تقارير إسرائيلية إلى استعداد الجيش والموساد لاحتمال جولة جديدة أكثر اتساعا في المواجهة مع إيران.
-
أخبار متعلقة
-
موقع تتبع: رحلة ثانية لفلاي دبي متجهة إلى تل أبيب تعود إلى دبي
-
بيان صادر عن مطار "تبوك" حول ما جرى على طائرة "فلاي دبي"
-
روسيا تشن هجوما واسعا على منشآت الطاقة في أوكرانيا
-
بيرنهام: عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي قد تكون أحد الخيارات
-
الزيدي يعلن بدء "مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق" بعد انسحاب قوات التحالف
-
مصر: الإفراج عن 8 بحّارة مصريين اختطفوا قبالة سواحل الصومال
-
الجيش اللبناني: إصابة عسكري و3 مدنيين باستهداف إسرائيلي
-
البنتاغون: واشنطن وشركاؤها يختتمون رسميا عملية "العزم الصلب" في العراق
