الأربعاء 2026-09-30 08:16 ص
☰

هدوء حذر بين الولايات المتحدة وإيران يفتح باب المسار الدبلوماسي

هدوء حذر بين الولايات المتحدة وإيران يفتح باب المسار الدبلوماسي
هدوء حذر بين الولايات المتحدة وإيران يفتح باب المسار الدبلوماسي
 
07:07 ص
الوكيل الإخباري-   يسود هدوء حذر بين إيران والولايات المتحدة لليلة الثالثة على التوالي، في ظل توقف الضربات المباشرة بين الطرفين، بالتزامن مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مفاوضات "عميقة جداً" مع طهران، وتحركات دبلوماسية إقليمية ودولية للبحث عن مخرج من المواجهة.اضافة اعلان


ولا يوجد حتى الآن إعلان رسمي عن وقف لإطلاق النار أو اتفاق بين الجانبين، إلا أن توقف العمليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار الاتصالات، يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة الحالية، وما إذا كانت تمثل تهدئة غير معلنة أم توقفاً مؤقتاً بانتظار نتائج المسار التفاوضي.

وجاء هذا الهدوء بعد 13 ليلة متتالية من الضربات الأميركية على إيران، قابلتها طهران بهجمات استهدفت، بحسب إعلانها، قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، قبل أن يتوقف الطرفان عن تنفيذ ضربات مباشرة جديدة.

وفي تطور جديد، أفادت مصادر بوجود فريق تقني إيراني في الصين لبحث مقترح صيني، تمهيداً لتقديمه إلى الولايات المتحدة.

وبحسب المصادر، يدرس الفريق الإيراني تفاصيل المقترح قبل عرضه على الجانب الأميركي، من دون الكشف عن مضمونه أو المرحلة التي وصلت إليها المشاورات بشأنه.

ولا يعني ذلك وجود اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، لكنه يعكس استمرار تحرك القنوات الدبلوماسية بالتوازي مع توقف العمليات العسكرية.

وكانت تقارير قد تحدثت عن جهود وساطة تقودها الصين وباكستان، بهدف إعادة فتح قنوات الاتصال بين الطرفين بعد تعثر محاولات سابقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تجري "محادثات عميقة جداً" مع إيران، مشيراً إلى وجود فرصة لتحقيق نتيجة إيجابية، لكنه أكد، في الوقت ذاته، استعداده لاتخاذ "إجراء عسكري قوي" إذا فشلت المفاوضات.

وأضاف ترامب أن واشنطن تجري "محادثات جيدة" مع طهران، وأن هناك احتمالاً لحدوث تطور، من دون الكشف عن طبيعة الاتصالات أو الملفات التي يجري بحثها.

في المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز إن طهران ستوقف عملياتها ما دامت الولايات المتحدة توقف ضرباتها، مؤكداً أن موقف إيران لا يزال قائماً على معادلة "الضربة مقابل الضربة".

كما نفت وزارة الخارجية الإيرانية أن تكون طهران قد طلبت استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة عدم حدوث تغيير في موقفها المعلن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن بلاده متمسكة بمواقفها، من دون الإعلان عن خطوات عسكرية جديدة، مع التأكيد على حق إيران في الدفاع عن نفسها.

ووصف الحرس الثوري الإيراني المواجهات الحالية بأنها "رد على العدوان الأميركي"، وليست حرباً شاملة، مؤكداً أن الهجمات الإيرانية استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية أميركية رداً على الضربات التي تعرضت لها إيران.

وأكد الحرس الثوري أن استمرار العمليات مرتبط بالهجمات الأميركية، مشيراً إلى أن طهران لا تزال تراقب تطورات الموقف.

ورغم توقف الضربات، لا تزال عناصر أي هدنة رسمية غير متوافرة، إذ لم يصدر إعلان مشترك أو اتفاق يحدد التزامات الطرفين أو آليات التعامل مع أي خروقات محتملة.

ويقدم كل طرف تفسيره الخاص للهدوء الحالي؛ فواشنطن تراه فرصة أمام المسار الدبلوماسي، بينما تربطه طهران بوقف الضربات الأميركية.

ولا تزال الملفات الرئيسية التي فجرت التصعيد دون تسوية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وضمانات الطرفين، إضافة إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وبينما لا تبدو هناك مؤشرات واضحة على اتفاق قريب، فإن توقف الضربات، بالتزامن مع استمرار الاتصالات والوساطات، ينقل المواجهة مؤقتاً من الميدان العسكري إلى المسار الدبلوماسي، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة.
 
 


gnews

أحدث الأخبار



 
 






الأكثر مشاهدة