للأسف،
لا تزال منظمة الصحة العالمية تعتمد على استراتيجية المنع الكامل والإقلاع الفوري
التقليدي، وهو نهج أثار جدلاً واسعاً بين الخبراء، خاصة مع وجود أدلة قوية من
تجارب دولية مثل السويد واليابان، تدعم فعالية البدائل الأقل خطورة في الحد من
أضرار التدخين وتحسين الصحة العامة.
هذا
وتعتبر السويد مثالاً رائداً في تطبيق سياسات الحد من مخاطر التدخين، حيث نجحت في
تقليل معدلات التدخين بشكل ملحوظ من خلال تشجيع استخدام بدائل أقل خطورة مثل
السنوس الذي يعتبر منتجاً فموياً خال من الدخان. وبحسب دراسة نشرتها مجلة Harm Reduction Journal، يقدر أن استخدام السنوس في السويد ساهم في
إنقاذ حوالي 3 آلاف حياة سنوياً، مقارنة بسيناريوهات افتراضية بدون استخدامه.
في
الفترة من 30 حزيران إلى 6 تموز 2025، شهدت العاصمة البولندية وارسو دعوة لتغيير
النهج من خلال تبني سياسات صحية مرنة وشاملة تستند إلى الأدلة العلمية، تراعي
الفروق الفردية بين المدخنين، وتسمح للبالغين بالوصول إلى بدائل أقل خطورة مع
حماية الشباب من التعرض للنيكوتين؛ وذلك في إطار انعقاد المنتدى العالمي للنيكوتين
والذي جمع تحت سقف واحد أكثر من 40 خبيراً دولياً لمناقشة استراتيجيات الحد من مخاطر
التدخين.
وتشير
تقارير قناة Antena3
CNN الرومانية الإخبارية التي تقدم برامج إخبارية وتحليلية تتناول
مواضيع سياسية واقتصادية واجتماعية، فقد صرح مشاركون في المنتدى بأن بعض السياسات
الحالية قد تهمل الواقع العلمي وتفتقر إلى المرونة، مما أدى -ولا يزال- إلى نتائج
محدودة في خفض معدلات التدخين أو تقليل الوفيات المرتبطة به.
وبين
الفعالية والجدل الصحي، فإن الدراسات العلمية مثل دراسة جامعة كوين ماري في لندن،
تشير إلى أن السجائر الإلكترونية أقل خطورة من السجائر التقليدية، وقد تساعد
المدخنين على الإقلاع عن التدخين أو تقليل المخاطر الصحية. ومع ذلك، لا تزال بعض
المنظمات، بما فيها منظمة الصحة العالمية، ترفض هذه البدائل، ما قد يؤدي إلى نتائج
عكسية، حيث يعود بعض المدخنين إلى السجائر التقليدية بدلاً عن اعتماد خيارات أكثر أماناً.
وشدد
الخبراء وفقاً لتقارير Antena3
CNN على أهمية اعتماد نهج قائم على المخاطر النسبية، يوازن بين حماية
الشباب وتمكين البالغين من تقليل مخاطر التدخين، مع إشراك المستهلكين والفئات
الأكثر عرضة للمخاطر في صياغة السياسات لضمان فعاليتها وملاءمتها.
وحسب
التقارير، أوضح الخبراء ضرورة محاربة الوصمة الاجتماعية إلى جانب التمكين من
الفوائد الصحية؛ إذ يواجه مستخدمو المنتجات البديلة المنخفضة المخاطر وصمة
اجتماعية، لكن تغيير الخطاب العام حول التدخين والنيكوتين يعتبر خطوة أساسية
لتعزيز الصحة العامة وضمان الحق في الصحة، بما يشمل توفير خيارات آمنة للمدخنين
الذين يسعون للحد من المخاطر.
ويشير
النقاش الحالي إلى أن مستقبل مكافحة التدخين يتطلب توازناً بين العلم والسياسة، مع
صياغة سياسات أكثر مرونة، تعتمد على الأدلة، وتحمي الشباب وتمنح البالغين خيارات
آمنة، في الوقت الذي لا يقتصر فيه تبني استراتيجيات الحد من المخاطر على تقليل
أعداد المدخنين فحسب، بل يعزز القدرة المجتمعية على مواجهة الأمراض المرتبطة
بالتدخين ويضع أساساً لمجتمع صحي أكثر وعياً، يتمكن الأفراد ضمنه من اتخاذ خيارات
واعية لمصلحتهم الصحية دون وصمة أو قيود غير علمية.
-
أخبار متعلقة
-
فيفو إنرجي الأردن تفتتح محطة شارع مكة ضمن خطة لتوسيع حضور علامة "إينجن (Engen) " في المملكة
-
وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية يترأس ندوة «تحديث التربية والتعليم والتعليم العالي» في التطبيقية
-
الشركة المتخصصة للتمويل الإسلامي تحصل على موافقة هيئة الأوراق المالية لإصدار صكوك بقيمة 10 ملايين دينار
-
البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية
-
بتغطية 111% وتجاوز الحد الأدنى لرأس ماله "كابيتال للاستثمارات" تعلن نجاح الطرح الأولي لصندوقها العالمي
-
ZainTECH راعياً بلايتنياً لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية وتعزّز حضورها كشريك للتحول الرقمي المتكامل وتستعرض دور الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
-
شركة الوفاق الأردنية لتجارة المركبات تحتفي بانطلاقة علامة ROX في السوق الأردني
-
زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين