الوكيل الإخباري - عالم الطهي واسعٌ وأبوابه كثيرة إلا أن ليس كل من يطرقه يعتبر طاهياً ناجحاً، فترى الشيف ياسمين ناصر أن الطهي يعبر عن "حالة التجانس بين المكونات الأساسية التي وهبها الله لنا بإضافة جرعة من الحب عليها" ولعل ذلك المكون الرئيس لوصفاتها ألا وهو’الشغف’ والذي ظهر عندها في سن مبكرة، حين صاحبت والدتها إلى المطبخ وبفضولٍ كبير تابعتها وهي تمزح ألواناً طبيعية في قدرٍ، ثم تستنشق باستكشافٍ للروائح الزكية التي تخرج منه، فتتخيل كيف لتلك الخضروات التي دخلت صحيحة أن تخرج بشكلٍ خلاب.
لعل تلك الأطباق وما تثيره من حنين إلى ذكريات الطفولة ودفئ أسرةٍ اجتمعت حول المائدة وبمذاقٍ استحضر وطعم حنان الجدة وعطف الأم هو ما دفع ياسمين لإعادة الروح لهذه الوصفات الشعبية القديمة، فاستحدثتها ونشرتها بين جيلٍ قد نساها، فاكتسبت ياسمين شعبية كبيرة عندهم وهو الأمر الذي أكدته الأرقام لما يُتَدَاوَل من فيديوهاتها التي تنبض بكلمتها الشهيرة "يلا نطبخ"،وسطع نجمها أكثر عام 2013 من خلال برنامجها في شهر رمضان، فكانت لوصفاتها حضوراً بارزاً على الموائد الرمضانية، فما فتئت أن تكون المرجعية لكل ربة منزل حارت ماذا تقدم بحب لعائلتها بعد يوم صيامٍ طويل.
الطبخ لياسمين لم يكن هواية فقط، بل سحبها من يدها ليدخلها عالم الشهرة من خلال عدة برامج تلفزيونية، فأخذت مسؤولية على عاتقها بتقديم النصائح المفيدة والمعلومات مهما كانت صغيرة، والتي لها الأثر الكبير على نجاح أي طبخة بطريقة سلسة مرحة، فأضافت جواً من الفكاهة على طريقة التقديم، فترى ياسمين أن مقياس نجاح أي فيديو لها هو "أن يستمتع المشاهد بما أقدمه، وأن يتعلم كيفية صنع طبقٍ ما، وإن لم يظهر أي اهتمام بالطبخ."
لعل ما يميز شخصية ياسمين بجانب المرح والطاقة الإيجابية التي تنقلها لمشاهديها هو الجرأة في اتخاذ القرارات، فبعد أن استثمرت ياسمين ثلاثة عشر عاماً في مجال الدعاية والإعلان قررت أن تخرج من هذا القطاع بخطى واثقة تاركة خلفها منصباً ودخل مالياً مستقراً، لتلحق بقلبها الذي أدخلها عالم الطبخ. تظهر جرأتها جلياً في اختيارها لأطباقٍ من عبق التراث فتحييها مجدداً وبطريقة مبتكرة، فمن منا لا يذكر مشهد الشيف الشابة، وهي تحمل بين يديها لسان عجل بجرأة وتضحك فهي تعلم أنها أكلة في طريقها للاندثار.
أحداً لا يعلم مقدار الجهد الذي تبذله الشيف ياسمين لتقديم وصفة ما؛ بدايةً من التجارب والخطأ، من ثم تبديل مكونات معينة وإعادة المحاولة بها، انتهاءً بالإعداد والتصوير حتى تظهر للجمهور على الشاشة والمنصات الاجتماعية، إلا أنها تعترف بأن "هذا التعب يبدد ويحل محله شعور بالفخر والسعادة في كل مرة تصلني رسالة تقول صاحبتها أني كنت حافزاً لها لتدخل المطبخ، وتجرب قدراتها في الطبخ، أو أني جعلت من الطبخ يبدو أكثر سهولة وأقل تعقيداً مما كانت تعتقد. ذلك هو المردود الفعلي لنجاحي!"
تقف ياسمين بجانب القضايا الإنسانية والوطنية مستخدمة حضورها القوي على السوشال ميديا لتكون الصوت المدافع عنها، فياسمين اليوم الأكثر تأثيراً على قنوات التواصل الاجتماعي بمتابعات تجاوزت الثماني ملايين، فهي ترى أن هذه المنصات هي "فرصة للبحث عن الحقيقة والمعلومات، هي بوابة تعلم وتعليم."
-
أخبار متعلقة
-
الشركة المتخصصة للتمويل الإسلامي تحصل على موافقة هيئة الأوراق المالية لإصدار صكوك بقيمة 10 ملايين دينار
-
البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية
-
بتغطية 111% وتجاوز الحد الأدنى لرأس ماله "كابيتال للاستثمارات" تعلن نجاح الطرح الأولي لصندوقها العالمي
-
ZainTECH راعياً بلايتنياً لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية وتعزّز حضورها كشريك للتحول الرقمي المتكامل وتستعرض دور الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
-
شركة الوفاق الأردنية لتجارة المركبات تحتفي بانطلاقة علامة ROX في السوق الأردني
-
زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين
-
مؤسسة تطوير الأراضي المجاورة لموقع المغطس والجمعية الملكية لحماية الطبيعة تتعاونان لحماية التنوع الحيوي والأنظمة البيئية لمنطقة التطوير
-
هواوي العالمية تشيد بتجربة أكاديمية هواوي في العلوم التطبيقية الخاصة ضمن مجلتها التقنية…