وقال الوزير البكار بحضور العين آسيا ياغي والمفوّض العام لحقوق الإنسان جمال الشمايلة: "نحن في وزارة العمل نؤمن باتباع المنهج العلمي في تشخيص واقع حال أي قطاع، شريطة أن تكون أي دراسة يتم إجراؤها مبنية على أسس علمية دقيقة"، مؤكدًا ترحيب الوزارة بأي دعوة يتم توجيهها للوزارة في إنجاز أي دراسة علمية نستفيد منها لمعالجة أي خلل وتجاوز التحديات التي تظهرها الدراسات وتنفيذ توصياتها.
وبين أن الوزارة، حرصًا منها على توفير بيئة عمل آمنة للعاملين في قطاع المنسوجات والألبسة، قامت باستحداث قسم "العمل الأفضل" في عام 2020 بالتعاون مع منظمة العمل الدولية.
وأوضح أن قسم "العمل الأفضل" يهدف إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز القدرة التنافسية للأعمال في قطاع الملابس الجاهزة، كما يقوم هذا القسم بمتابعة الشكاوى العمالية والجولات التفتيشية لهذا القطاع والتنسيق مع المديريات المعنية في الوزارة لتنفيذ حملات توعوية للعاملين وأصحاب العمل، ويقوم بتحسين معايير العمل وأداء الشركات في قطاع الملابس الأردني، وتقديم خدمات استشارية وتدريبية وبناء قدرات نقابة العاملين في هذا القطاع.
وأكد البكار أن الوزارة تقدم من خلال المنصة الإلكترونية "حماية" آليات وتفاصيل واضحة حول تقديم الشكاوى العمالية من كافة القطاعات، وهناك بيانات تفصيلية تفنّد كافة الشكاوى الواردة للوزارة وآلية حلها.
بدوره، قال المدير التنفيذي لمؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير طلال غنيمات إن موضوع إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل الأردني ليس مجرد التزام قانوني فحسب، بل هو مسؤولية وطنية واجتماعية وأخلاقية، فلا يمكن الحديث عن تنمية مستدامة دون ضمان مشاركة كافة فئات المجتمع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة في سوق العمل على قدم المساواة مع غيرهم.
وأضاف غنيمات أن مسألة توظيف ودمج ذوي الإعاقة في سوق العمل باتت أولوية على الصعيدين المحلي والدولي، نظرًا لأهميتها في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز التنمية الاقتصادية، والاستفادة من القدرات الكامنة لهذه الفئة المهمة من المجتمع.
ورغم التقدم الذي أُحرز في السنوات الأخيرة، إلا أن الأشخاص ذوي الإعاقة ما يزالون يواجهون تحديات كبيرة تعيق حصولهم على فرص عمل لائقة، وتمنعهم من تحقيق إمكاناتهم الكاملة.
وأكد أن هذه الدراسة التي أعدتها مؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير تم إعدادها لتسلط الضوء على واقع تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في مصانع الغزل والنسيج في الأردن، والتحديات التي تواجههم، ومدى توفر بيئة عمل ملائمة لاحتياجاتهم.
وشدد على أهمية التزام المؤسسات وأصحاب العمل بتوفير بيئات عمل تراعي الاحتياجات المختلفة، وتفعيل القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق ذوي الإعاقة، فضلًا عن تعزيز التوعية المجتمعية بشأن قدراتهم ومساهماتهم في الاقتصاد الوطني.
وأوصت الدراسة بتطوير برامج التأهيل المهني الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة بحيث تتناسب مع سوق العمل وتزويدهم بالمهارات اللازمة لذلك، والتأكيد على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة المجتمعية.
كما أوصت بمراعاة احتياجات العمال ذوي الإعاقة في بيئة العمل وتقديم التسهيلات لهم لتأدية أعمالهم بالشكل الملائم، وتفعيل استراتيجية الصحة والسلامة للعاملين ذوي الإعاقة من حيث توفير بيئة عمل مناسبة، والالتزام بالأحكام الواردة في كود متطلبات البناء للأشخاص ذوي الإعاقة للحد من العوائق المادية التي تحول دون ممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة لحقوقهم وحرياتهم.
وشددت التوصيات على ضرورة تنظيم ورشات توعوية عن حقوق العمال ذوي الإعاقة للموظفين والعمال الذين يتعاملون معهم بشكل مباشر، بما فيه التدريب حول بنود إجراء الترتيبات التيسيرية، وقد يكون التدريب خاصًا بالإعاقة و/أو جزءًا من التدريب الأكثر شمولية حول التنوع ومسائل مشابهة، ومكافحة النظرة النمطية الاجتماعية القائمة على توظيف ذوي الإعاقة من منظور إحساني.
ومن ضمن توصيات الدراسة إيجاد مترجمين للغة الإشارة في المصانع للسعي نحو بيئة دامجة للعمال الصم وذوي الإعاقة السمعية، لتوفير وتنظيم لغة الإشارة في المصانع لكونها مطلبًا أساسيًا للتعامل معهم.
كما أوصت بتحسين البيئة الفيزيائية لدى مصانع الغزل والنسيج والألبسة من حيث توفير ممرات ومنحدرات مناسبة لذوي الإعاقة الحركية تسهّل الوصول إلى المرافق المختلفة في المصنع، وتجهيز الحمامات والمرافق الصحية لتلبية احتياجات ذوي الإعاقة الحركية والبصرية، وتركيب إشارات وأدوات مساعدة (مثل العلامات الصوتية والبصرية) لذوي الإعاقة السمعية والبصرية.
كما شددت على أهمية وضع سياسات تشغيل تدعم دمج ذوي الإعاقة في القوى العاملة بالمصنع، من حيث اعتماد جداول عمل مرنة تتناسب مع احتياجات ذوي الإعاقة، وتوفير ضمانات قانونية مناسبة لحقوقهم، مثل ضمان بيئة عمل آمنة.
وعقب إطلاق الدراسة، عقدت مجموعة من الجلسات النقاشية تحدث فيها ممثلون عن عدد من الجهات المعنية وهي وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية، المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤسسة التدريب المهني، ومنظمة العمل الدولية.
-
أخبار متعلقة
-
"اليرموك" تنتدي حول الخدمات البلدية والتنمية المجتمعية المستدامة
-
الديوان الملكي يعزي عشيرتي العوران والضلاعين
-
حسّان: الاسراع في الانفاق على المشاريع الرأسمالية
-
"الدخل والمبيعات": بدء صرف الرديات الخميس
-
المقدم الركن الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة يزور قيادة القوة البحرية والزوارق الملكية
-
وزير الخارجية يدين العدوان الإسرائيلي على سوريا
-
تخريج الفوج (31) إناث / (32) ذكور من كلية الخدمات الطبية الملكية للمهن المساندة
-
الحكومة توجِّه بصرف كامل رديّات ضريبية الدَّخل المتأخرة عن السنوات 2020 - 2022