جاء ذلك خلال جلسة عقدها، الأحد، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وعدد من أعضاء الفريق الحكومي.
وأكد رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، أيمن أبو هنية، أن مشروع تعدين النحاس في وادي عربة مرّ بمراحل قانونية وفنية واضحة منذ توقيع مذكرة التفاهم عام 2022، وصولًا إلى توقيع الاتفاقية التنفيذية تمهيدًا لبدء مرحلة الإنتاج.
وأوضح أن الشركة المعنية نفذت خلال الفترة الماضية أعمال الاستكشاف والتنقيب، وقدمت دراسة جدوى اقتصادية أولية، إلى جانب الاستعانة ببيت خبرة عالمي لتقدير احتياطات النحاس وفق المعايير الدولية، ما مهد للانتقال إلى المرحلة التالية من المشروع.
وبيّن أنه تم تأسيس شركة أردنية متخصصة تحمل اسم "شركة وادي عربة للمعادن"، لتكون الجهة المطورة للمشروع، مشيرًا إلى أن تأسيسها جاء كمتطلب قانوني لتوقيع الاتفاقية التنفيذية، والتي لن تصبح نافذة إلا بعد مصادقة مجلس الأمة، استنادًا إلى أحكام المادة 117 من الدستور الأردني.
وأضاف أن الاتفاقية تلزم بتحويل الشركة إلى شركة مساهمة عامة أردنية قبل بدء الإنتاج التجاري، ما يعزز الحوكمة والشفافية ويوسع قاعدة الملكية، ويتيح مشاركة وطنية واسعة، بما في ذلك المؤسسات المالية مثل صندوق الاستثمار والضمان الاجتماعي.
ولفت إلى أن الاستثمار في المشروع مفتوح أمام الجهات التي تمتلك القدرة الفنية والمالية، مع إمكانية الاستعانة بشركات عالمية لضمان الكفاءة التشغيلية، ضمن برامج رقابية صارمة من قبل الحكومة.
وفيما يتعلق بالعوائد، أوضح أبو هنية أن نظام "الأتاوة" في الاتفاقية متحرك ويتراوح بين 3% و10% من الإنتاج، ويعد ضمن المعايير العالمية، مؤكدًا أن هذه النسبة تُحتسب من إجمالي الإنتاج وليس من صافي الأرباح.
وأشار إلى أن العوائد لا تقتصر على الأتاوة فقط، بل تشمل أيضًا ضريبة الدخل ورسوم التعدين، إلى جانب العوائد غير المباشرة، مبينًا أن الاتفاقية تتضمن نظامًا ضريبيًا تصاعديًا على الأرباح.
وأكد أهمية المشروع في وضع الأردن على خارطة التعدين العالمية، إضافة إلى أثره الاقتصادي من خلال توفير فرص عمل وتشغيل العمالة المحلية، داعيًا إلى تقييم الاتفاقية بشكل شامل وعدم الاكتفاء بالنظر إلى نسبة الأتاوة فقط.
وكان مجلس النواب قد أجّل، خلال جلسة سابقة، إقرار مشروع القانون لإتاحة المجال أمام النواب لإبداء ملاحظاتهم واقتراحاتهم بشأن الاتفاقية.
ويأتي مشروع القانون التزامًا بأحكام المادة 117 من الدستور الأردني، التي تنص على ضرورة التصديق على كل امتياز يتعلق باستثمار المناجم أو المعادن أو المرافق العامة بقانون، إلى جانب تنفيذ أحكام قانون المصادر الطبيعية رقم 19 لسنة 2018.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن جهود الحكومة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين والثروات الطبيعية، بما يعزز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني، وتنمية المجتمعات المحلية، وتوفير فرص عمل، إضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
-
أخبار متعلقة
-
الميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة
-
القاضي ووفد برلماني بريطاني يبحثان تعزيز العلاقات والتمسك بحل الدولتين
-
نائب: أشجار الأرصفة في عمّان اعتدت في بعض الحالات على حقوق المشاة
-
رئيس مجلس الأعيان: إسرائيل لم تحترم اتفاقية السلام بشأن حصص المياه
-
الفايز: الأردن سيحارب إذا فرضت عليه الحرب
-
أسئلة نيابية حول الكلفة المالية لخدمات النظافة في أمانة عمّان
-
لجنة في الأعيان تلتقي السفير الجزائري
-
وزير الصناعة: الحكومة باشرت العمل على متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين
