وتقول الدكتورة غوستروس: "لقد سمعنا جميعا هذا التحذير منذ الطفولة: لا تبتلع العلكة، وإلا ستلتصق بمعدتك لمدة سبع سنوات". وتضيف أن هذه العبارة أصبحت جزءا من التراث الشعبي، لكن لا أساس علمي لها.
وتوضح أن مادة العلكة التقليدية مرنة وغير قابلة للهضم، وتشمل قاعدة مطاطية وبوليمرات، وهذه الخاصية هي ما أوجد الخرافة. ومع ذلك، فإن الجهاز الهضمي البشري ليس أنبوبا أملسا، بل عضو عضلي قوي يحرك محتوياته بحركات تشبه الأمواج (التمعج)، ما يدفع العلكة غير القابلة للهضم للخروج من الجسم طبيعيًا خلال 24 إلى 72 ساعة، تماما مثل الألياف الغذائية أو بذور الخضراوات.
أي أن ابتلاع قطعة واحدة من العلكة لشخص سليم لن يسبب أي ضرر، وستخرج من الجسم في غضون يوم إلى ثلاثة أيام. ولكن تكمن المخاطر في الابتلاع المتكرر أو بكميات كبيرة، حيث يمكن أن تتراكم الكتل اللزجة وتشكل أجساما صلبة غريبة (bezoar) تسبب انسدادا معويا.
كما تشير الدكتورة غوستروس إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر، لأنهم يمضغون العلكة باستمرار وأمعاؤهم أصغر، بالإضافة إلى قلة وعيهم بطريقة المضغ والبلع، ما يزيد خطر الاختناق. لذلك تنصح بعدم إعطاء العلكة للأطفال الذين لا يدركون الغرض منها، ويفضل استخدام العلكة الخالية من السكر التي تذوب في الفم.
علاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي ابتلاع العلكة إلى تفاقم مشاكل الجهاز الهضمي عند بعض الأشخاص، مثل أولئك الذين يعانون من اضطرابات حركة الأمعاء بعد العمليات الجراحية، أو الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي، حيث قد يسبب انتفاخًا وألمًا واضطرابات معوية.
وأكدت الدكتورة غوستروس أن الاعتدال والوعي هما أفضل وسيلة لتجنب أي مخاطر محتملة عند مضغ العلكة.
-
أخبار متعلقة
-
دراسة: توقيت تناول الوجبات قد يرتبط بخطر الوفاة
-
حمية البيض المسلوق.. هل تساعد فعلًا على خسارة الوزن؟
-
الأناناس والهضم.. متى يكون الوقت الأفضل لتناوله؟
-
الفيتامينات المتعددة قد تبطئ الشيخوخة.. لكن هل تطيل العمر؟
-
الأسماك الدهنية تدعم الذاكرة.. إليكم أبرز فوائدها للدماغ
-
الكركديه أم الماتشا.. أيهما أفضل لخفض ضغط الدم؟
-
بعد بلوغكم سن الخمسين.. تجنبوا هذه الأطعمة
-
البيض المسلوق أم المخفوق؟.. أيهما تختار لفطور صحي؟
